من غجر الأندلس إلى أيقونة ثقافية إسبانية.. هذه قصة موسيقى الفلامنكو

    
    من غجر الأندلس إلى أيقونة ثقافية إسبانية.. هذه قصة موسيقى الفلامنكو

    من غجر الأندلس إلى أيقونة ثقافية إسبانية.. هذه قصة موسيقى الفلامنكو

    By / ثقافة / الأحد, 01 كانون1/ديسمبر 2019 15:45

    علك تعرفها فور ما تسمع نغماتها، موسيقى الفلامنكو المميزة، التي تمزج ما بين الغيتار وصلصلة طبل الإيقاع، والتصفيق المستمر، المتناغم مع الأغنية، وربما هناك راقص أو راقصة يدق/تدق الأرض بقدميه/ها في أزياء شعبية إسبانية أيضاً، نعم هذه هي موسيقى الفلامنكو الشهيرة. موسيقى الفلامنكو واحدة من أكثر أنواع الفنون تميزاً، ويسهل التعرف عليها تقريباً من قبل الجميع؛ نظراً لشعبيتها وإيقاعاتها المميزة، فما قصة وجذور موسيقى الفلامنكو؟ هيا نتعرف عليها:

    أصول موسيقى الفلامنكو

    تُرجع العديد من المصادر أصول موسيقى الفلامنكو إلى غجر الأندلس في إسبانيا، بينما في مصادر أخرى أصول هذا النوع من الموسيقى غير محددة، نظراً لقدم تاريخها، وتعدد مصادرها بخلاف إسبانيا، ولكن الأغلبية من مصادر تاريخ الموسيقى تربط الفلامنكو بالتراث الثقافي لقوافل الغجر، وبالتحديد غجر الروما Roma، الذين تنحدر أصولهم من الجنوب الشرقي للقارة الأوروبية، وعاشوا في القرن الـ14 الميلادي، وارتحلوا إلى بقاع كثيرة في العالم، من بينها إيران والهند وشمال إفريقيا، وتحديداً في مصر.

    الفلامنكو في قبضة محاكم التفتيش

    ازدهرت موسيقى الفلامنكو في إسبانيا، وارتبطت بها ارتباطاً وثيقاً، وتحديداً في عصر الدولة الإسلامية في الأندلس، والتي رعت الفنون، ولم تضطهد الغجر، ولكن وجودهم في كل من غرناطة Granada ومالقة Málaga بدأ في الاندثار عقب سقوط الأندلس، في خضم معاناة الكثير من الأعراق من محاكم التفتيش في عهد الملك فرديناند الثاني. ولكن ارتحال الغجر الدائم من أرض إلى أرض، وإجادتهم طيلة حياتهم للاختباء من العامة والسلطات الباطشة، أسهم في حفظ موسيقى الفلامنكو ورقصاتها التي شكلت هوية الأراضي الإسبانية في القرون التالية.

    العصر الذهبي للفلامنكو.. الحقبة الرومانسية

    بعد ما يقرب من 3 قرون من القمع والتحجيم في أرجاء أوروبا، نالت أخيراً موسيقى الفلامنكو بعضاً من التقدير الذي تستحقه في مطلع القرن 18، عندما انتشرت موسيقى وأغاني الفلامنكو، بصفتها فناً شعبياً إسبانياً، له طابع أُسري وتراثي. واعتبرت الحقبة الذهبية للفلامنكو ما بين أعوام 1780 و1845، وتطور غناء الفلامنكو في موضوعاته، والآلات التي تستخدم فيه، فأدخلت آلات إيقاعية مثل الطبلة المكعبة (الكاخون) و(البيركشن)، بينما انسحب دور الرقص، ولكن ليس بالكامل، فلا تزال أغاني الفلامنكو تصدح بمصاحبة الرقصات النقرية الشهيرة حتى اليوم. ثم افتتح عام 1842 أول مقهى شهير مخصص لموسيقى الفلامنكو في إسبانيا، وتحديداً في إشبيلية، والذي اشتهر باسم Café sin Nombre، ثم بدأت مقاهي الفلامنكو في الانتشار ما بين مقاطعات قرطبة وغرناطة وما حولهما، وصار الفلامنكو واحداً من الأيقونات الثقافية التي تميز إسبانيا دون غيرها من البلاد.

    الانتشار.. الفلامنكو أداة جذب سياحي

    وفيما بعد ارتحل الفلامنكو بشكله الحديث إلى العديد من الدول اللاتينية في أمريكا الجنوبية مثل الأرجنتين، وكولومبيا، وغيرهما. وللمفارقة كان أكثر من اهتم بتنمية وإبراز غناء ورقص الفلامنكو الديكتاتور الإسباني الشهير (فرانسيسكو فرانكو)، والذي رأى أن الفلامنكو هو أحد أشهر الأيقونات التي تجذب السياح إلى إسبانبا، وهو بالتالي ما يؤمن المزيد من الأموال المتدفقة لخزانة الدولة، فأمر بالاهتمام الإعلامي بالفلامنكو، وأمر جهات السياحة المختصة بطباعة بطاقات بريد سياحية تحمل مشاهد لغناء ورقص الفلامنكو، والتي انتشرت انتشاراً كبيراً وقتها (في الستينيات تحديداً) في أنحاء أوروبا، كما اهتم فرانكو بإنتاج أفلام تتمحور حول غناء الفلامنكو.

    أشهر من غنّى الفلامنكو الفلامنكو الكلاسيكي:

    – Antonio Gades – Christina Hoyos أصول موسيقى الفلامنكو – José Greco II – Lola Greco الفلامنكو المعاصر: – Eva la Yerbabuena – Joaquín Cortés – Antonio Canales – Belén Maya and Juana Amaya

    رأيك في الموضوع

    Please publish modules in offcanvas position.