لكل منا ساعته المناسبة.. كيف تحدد توقيت النوم اللازم لجسمك؟

    
    لكل منا ساعته المناسبة.. كيف تحدد توقيت النوم اللازم لجسمك؟

    لكل منا ساعته المناسبة.. كيف تحدد توقيت النوم اللازم لجسمك؟

    By / عالم الصحة / الأحد, 01 كانون1/ديسمبر 2019 15:59

    التوتر، وقوائم المهمات التي عليك الانتهاء منها، والمماطلة في النوم، ومجرد الحياة العادية بحلوها ومرها، يمكن أن يحبط كل هذا أفضل الخطط للخلود للنوم، لذلك ينبغي أن تعرف كيف تحدد وقت النوم المناسب لك. يقترح العديد من خبراء النوم استغلال تلك الفترة يستعد فيها جسمك للنوم طبيعياً، كي تخفف الضغط الذي قد يصيبك من الالتزام بموعد نوم محدد، لذلك نعرض لك في هذا التقرير وحسب موقع Mind Body Green، كيفية معرفة نطاق وقت النوم الخاص بك، وماذا تفعل إذا واجهت أرقاً بين الحين والآخر.

    كيف تعمل دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية؟

    بداية ينبغي أن تعرف أن الساعة البيولوجية الداخلية هي التي تتحكم بكل شيء، بداية من أنماط النوم الخاصة بك وحتى مستويات الجوع، فهي تُحدد مواعيد دورة النوم والاستيقاظ الخاصة بك بناءً على ضوء النهار. عندما لا تتدخل في عمل هذه الساعة أو تُحدث خللاً فيها (مثلما يحدث عندما نتصفح هواتفنا في وقت متأخر من الليل أو عندما نسافر عبر مناطق زمنية مختلفة)، فإن تراجع ضوء النهار يحفز إنتاج الميلاتونين لنشعر بالتعب ونستحضر النوم. وخلال الليل بينما نحن نيام، تعطي ساعتنا البيولوجية إشارةً بإفراز الكورتيزول؛ الذي يساعدنا بدوره على الاستيقاظ ويصل إلى ذروته في الصباح. يتراجع مستوى الكورتيزول طبيعياً خلال اليوم كي نتمكن من النوم بسهولة أكبر في المساء، ما يُحافظ على دورة النوم والاستيقاظ في مسارها الصحيح. لكن المشكلة هي أن شدة التوتر تُخل بالإيقاع الطبيعي لمستويات هذا الهرمون، ما يُصعِّب النوم أثناء الليل أحياناً، والشعور بالانتعاش والنشاط في الصباح. وعليه ممكن أن تتناول بعض المكملات التي تدعم الارتفاع والانحفاض الطبيعي لمستوى الكورتيزول في الجسم ما يؤدي إلى الشعور بالاسترخاء والذي يدعم بدوره النوم الهادئ في الليل دون أن يؤثر على اليقظة والانتباه أثناء النهار.

    تعزيز دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية

    يمكنك أيضاً أن تحفز ساعتك البيولوجية بعدة طرق، مثل إغلاق جميع أجهزتك التي تبعث ضوءاً أرزق وتمنع إفراز الميلاتونين، وفتح الستائر المانعة للضوء بمجرد الاستيقاظ للمساعدة في بدء إنتاج الكورتيزول الباعث على النشاط. وبالإضافة إلى ذلك، فالمحافظة على جدول نوم ثابت ليلة بعد الأخرى، بدلاً من مقاومة النعاس لإنجاز المزيد من العمل أو مشاهدة حلقة إضافية خلال أيام الأسبوع، تُعتبر من الأمور المهمة. تقول ديبورا سيويتش، اختصاصية في النوم إن «الروتين الثابت للنوم يساعد على إبقاء الإيقاع الطبيعي للجسم مستقراً على مدار الوقت». وبالطبع فإن دورة النوم الواحدة لا تصلح للجميع، وهكذا فمن المفيد أن تعرف الأوقات الأكثر راحة لك للنوم والاستيقاظ كي تشعر بالراحة كلياً والنشاط والطاقة (وتذكر، يتوقف الأمر كله على العمل مع إيقاعك الحيوي وليس ضده).

    كيف تعرف نطاق وقت النوم الأكثر راحة لك؟

    بدلاً من أن تقرر بشكل عشوائي أن الساعة العاشرة والنصف هي وقت ذهابك للنوم، حاول معرفة «نطاق وقت النوم» الذي يناسب نومك بشكلٍ طبيعي أكثر. والأمر بسيط جداً، فقط اسأل نفسك متى تنام عادةً في نهاية الأسبوع أو في الإجازات أو العطلات؛ أي عندما لا يكون عليك الاستيقاظ في الخروج في الصباح؟ الموعد الذي تنام فيه حين لا تكون ملتزماً بعمل هو أفضل مقياس لإخبارك بمواعيد نومك الطبيعية ويمكن أيضاً أن تساعدك مفكرة خاصة بالنوم لتتبع الأوقات التي تنام فيها وشعورك حالما تستيقظ في الصباح التالي، على فهم هذه المواعيد بصورة أفضل. وتذكر أن معظم البالغين يحتاجون ما يتراوح من 7 إلى 8 ساعات من النوم كل ليلة وينبغي ألا تقل عن 6 ساعات، حتى إذا كنت قليل النوم، لأنه إذا كنتَ تنام أقل من 6 ساعات في الليل خلال أيام الأسبوع، فعلى الأرجح يعوض جسمك هذا العجز في عطلة نهاية الأسبوع، ما يعني بعبارة أخرى أن هذه ليست مواعيد نومك الطبيعية.

    هل أنت بومة أم عصفور القنبر؟

    بينما تتبع مواعيد نومك على مدار الوقت، قد تبدأ في ملاحظة ظهور نمطٍ يساعدك على فهم نطاق أوقات نومك. على سبيل المثال، بعض الناس أشبه ببومات ليلية، والآخرين أشبه بعصافير صباحية، فالعصفور هو شخص يستيقظ في الخامسة أو السادسة صباحاً مستعداً لبدء يومه، ويكون مستعداً للنوم في حوالي التاسعة مساءً. أما البوم فهو عكس ذلك، لا يحب الذهاب إلى النوم قبل منتصف الليل، ويريد أن يكون في وسعه النوم حتى العاشرة صباحاً». من المهم أيضاً أن نعرف ذلك، لأنه إن لم تتزامن مواعيد العمل الجديد أو التزامات السفر أو أي تغيير يطرأ في روتينك مع مواعيد نومك الطبيعية، فقد تواجه صعوبات في الخلود إلى النوم أو ستشعر بالتشوش في الصباح. وبالنسبة إلى الأرق العرضي، فالمكونات والمواد الدوائية المخفضة للتوتر الموجودة في بعض المكملات يمكن أن تساعدك على موازنة مستوى الكورتيزول إذا تناولتها قبل الذهاب إلى النوم، لتساعدك في الحصول على نوم هادئ دون الإخلال بيقظتك في الصباح.

    رأيك في الموضوع

    Please publish modules in offcanvas position.