وفي ختام تعاملات يوم الأحد، بلغ سعر صرف الدولار نحو 200 ألف و50 تومانا، بينما حقق اليورو مستوى قياسيا جديدا مسجلا 233 ألفا و700 تومان، وفقا لبيانات مراصد سوق العملات الإيرانية.
ويأتي هذا الانهيار الحاد في قيمة العملة المحلية بالتزامن مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخزانة سكوت بيسنت حول عزم واشنطن فرض حزمة عقوبات جديدة تهدف إلى ممارسة ضغوط اقتصادية خانقة على طهران لدفعها نحو تغيير سياساتها.
وعكست التعاملات الآجلة هذا الزخم السلبي، حيث واصل الدولار موجة الصعود المتسارعة التي بدأت خلال الأيام الماضية، مسجلا قفزة يومية تجاوزت 6000 تومان بعد أن كان سعره قد بلغ في اليوم السابق نحو 193 ألفا و480 تومانا.
ويتفاقم هذا الوضع في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران وواشنطن توترا متزايدا، يلفه غموض كبير بشأن إمكانية استئناف أي مسار تفاوضي بين الجانبين. ويواجه الاقتصاد الإيراني بالفعل تحديات حادة تتمثل في معدلات تضخم مرتفعة وقيود مشددة على سوق الصرف، مما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن المستقبل الاقتصادي للبلاد.
وبات ارتفاع سعر الصرف، حسب مصادر غربية، ينعكس مباشرة على كلفة الواردات وأسعار السلع والخدمات الأساسية، مما يؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية للأسر ويجعل من سعر العملة أحد أبرز المؤشرات الدالة على عمق الضغوط الاقتصادية التي تتعرض لها البلاد.



