فبينما أرسل مدبولي طمأنة للمواطنين بشأن الزيادة المتوقعة في الأجور، كشف كذلك عن مزيد من الإجراءات التقشفية الصارمة لمواجهة فاتورة الطاقة المتزايدة نتيجة استمرار الصراعات الإقليمية، محذرا من أن استمرار الحرب قد يضطر الحكومة لاتخاذ إجراءات جديدة وذلك بعد زيادة أسعار الوقود وبعض الخدمات مؤخرا.
وفي مؤتمر صحفي السبت، زف مدبولي خبرا سارا للموظفين، مؤكدا أن الموازنة العامة الجديدة التي عُرضت على رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي تتضمن زيادة كبيرة وغير مسبوقة في الأجور، موضحا أن هذه الزيادة ستكون -لأول مرة- أعلى من معدلات التضخم، ما يضمن تحسنا حقيقيا وملموسا في القدرة الشرائية للمواطنين.
وعلى الجانب الآخر، وبمكاشفة صادمة، أعلن مدبولي أن الحكومة قد تضطر للجوء إلى مستويات أعمق من القرارات لتقليل استهلاك الوقود في حال استمرار الحرب لفترة أطول.
وأكد أن الحكومة ستضطر لـ"إجراءات أصعب" إذا ارتفع سعر برميل البترول إلى 150 دولارا، موضحا أن الحكومة حريصة على تقليل الضرر والتأثير على المواطن والدولة قدر الإمكان.
واختتم مدبولي تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة تحاول التحرك بـ "تدرج" لتجنب فرض أعباء مفاجئة، مشددا على أن "ترشيد الاستهلاك" أصبح مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن لضمان استقرار الاقتصاد في ظل هذه الظروف الاستثنائية.



