الرهانات ترتفع في الشرق الأوسط.. وموسكو تحذر: العالم على حافة كارثة إشعاعية

ذانيوز اونلاين// حذرت الخارجية الروسية من تصاعد خطير في وتيرة العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن الهجمات التي طالت المنشآت النووية الإيرانية ذات الطابع السلمي تنطوي على مخاطر جسيمة.

وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في بيان نشر على الموقع الرسمي للوزارة، أن المعتدين "يواصلون رفع الرهانات في حربهم بالشرق الأوسط، متجاهلين جميع المخاطر المرتبطة بذلك، بما فيها خطر التلوث الإشعاعي الواسع النطاق".

وأعربت موسكو عن قلق بالغ إزاء احتمالية تحول النزاع إلى كارثة بيئية وإنسانية، في ظل ما قد يخلفه أي تسرب إشعاعي من تداعيات وخيمة على صحة السكان والبيئة في المنطقة وما يجاورها.

وطالبت موسكو بإدانة دولية صريحة وحازمة لهذه الهجمات، مؤكدة أنها تمثل انتهاكا سافرا للقانون الدولي، وأن المسؤولين عنها يجب أن يدركوا حجم ما يقترفونه.

كما طالبت زاخاروفا قيادة الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تعبر بوضوح أكبر عن الخطر الذي يحاول خصوم إيران تجاهله، إن لم يكن إنكاره.

وأضافت: "نأمل أن يتمكن المدير العام للوكالة من خلال تلقيه معلومات موضوعية فورية من السلطات الإيرانية حول ما يجري على أرض الواقع، من توجيه رسالة واضحة ومباشرة إلى المعتدين: "حان وقت توقفكم! لقد تجاوزتم الخط الأحمر، ولكن لا تزال لديكم فرصة لتجنب ارتكاب فظائع أكبر، وزيادة عدد الضحايا الأبرياء، ومنع هذه المأساة من التفاقم إلى كارثة عالمية".

وخلص البيان إلى أن الدول التي تضرب المنشآت النووية السلمية الإيرانية إنما تقوض بأفعالها معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وآليات التفتيش التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فضلا عن الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالسلامة النووية والأمن المادي، مؤكدا أن هذه الدول لا تعتد بالقرارات المحكمة المتفق عليها دوليا، وأنها مستعدة للتنصل منها في أي لحظة خدمة لمصالحها الأنانية وحساباتها الجيوسياسية.

ويأتي هذا التحذير الروسي في خضم تصاعد حدة التوترات الإقليمية، ليضاف إلى جملة المواقف الدولية الرافضة لاستهداف المنشآت النووية، والتي تصنفها اتفاقيات القانون الدولي الإنساني ضمن المواقع المحمية التي يحظر تعريضها للخطر في أوقات النزاع.