"مجنون تماما": ترامب يستمر في "توبيخ" نتنياهو والناخبون قلقون

ذانيوز اونلاين// إن العلاقة الوثيقة الصلة التي استعرضها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الماضي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتحول الآن إلى ثقل سياسي كبير قد يؤدي إلى سقوطه.

وذلك وفق ما أفاد به الصحفي يائير روزنبرغ عن العلاقة بين الزعيمين، التي استُخدمت لسنوات بمثابة ورقته الرابحة في الحملات الانتخابية بإسرائيل، في تقرير موسع نُشر في المجلة الأمريكية "ذا أتلانتيك".

ووفقا للتقرير، المستند إلى مصادر إسرائيلية وأمريكية، صعد ترامب خلال الشهر الماضي من تصريحاته ضد نتنياهو، بل ووصفه في محادثات مغلقة بأنه "مجنون تماما" وادعى أنه "مجرد من أي قدرة على الحكم على الأمور".

ولا تقتصر الخلافات بين الاثنين على الكلمات فحسب، بل تُترجم إلى ضغوط سياسية ثقيلة على الأرض، إذ يظهر من التقرير أن الإدارة الأمريكية فرضت خلال الأسبوع الماضي على إسرائيل إلغاء ضربات انتقامية كانت مخططة ضد إيران، وطالبت بتقييد الرد العسكري لجيش الدفاع الإسرائيلي في مواجهة نيران "حزب الله" في الشمال.

بالإضافة إلى ذلك، رفض ترامب السماح لإسرائيل بالاطلاع على مذكرة التفاهم الآخذة في التبلور بين واشنطن وطهران، وتم تقديمها أمام تل أبيب كأمر واقع.

واختار الرئيس الأمريكي، الذي يطمح إلى إنهاء المواجهات العسكرية قبيل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، تقديم تنازلات لصالح الإيرانيين على حساب المصالح الإسرائيلية. ويتضمن الاتفاق المرحلي المتبلور لـ 60 يوماً رفع العقوبات عن إيران، دون معالجة جذرية لبرنامج صواريخها الباليستية أو لدعمها جماعات مسلحة في المنطقة.

وتأتي الأزمة الحالية في توقيت سياسي حرج بالنسبة لنتنياهو، قبيل الانتخابات الإسرائيلية المتوقعة في سبتمبر أو أكتوبر. ونتنياهو، الذي أسس صورته العامة على القدرة الحصرية على إدارة ترامب والصمود أمام الضغوط الدولية، يقف الآن أمام مأزق: إما مواجهة علنية مع البيت الأبيض تضر بالتحالف الاستراتيجي، أو الخضوع للإملاءات الأمريكية مما يضر بصورته السياسية والأمنية. وبحسب "ذا أتلانتيك"، فإن الجمهور الإسرائيلي يُظهر خيبة أمل متزايدة من إنجازات القتال.

وأظهر أحدث استطلاع للرأي أن حزب "الليكود" قد لا يحصل على أغلبية في الكنيست لتشكيل حكومة في الانتخابات المقبلة. وكما قال ترامب نفسه في معرض حديثه عن تغير موازين القوى بين البلدين: "نحن الشريك الأكبر، وهو الشريك الأصغر". 

المصدر: "معاريف" + "ذا أتلانتيك"