مدير مشروع سري سابق لـCIA: جميع البشر يمتلكون "قدرة خارقة".. والهواتف الذكية تسرقها منا!

ذانيوز أونلاين// ادعى مدير سابق لمشروع "ستارغيت" (Stargate) السري التابع لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA)، أن كل شخص يمتلك قدرة فطرية على الاتصال بـ"الوعي اللامتناهي للكون".

ويوضح ديل غراف الذي قاد البرنامج خلال فترة الحرب الباردة، أن البشر يمتلكون قدرات طبيعية، مثل استشعار الأماكن البعيدة أو توقع الأحداث المستقبلية، لكنه يحذر من أن الأجهزة الحديثة مثل الهواتف المحمولة قد تتداخل مع هذه المهارات. مشيرا إلى أن الإشعاع المنبعث من الأجهزة اللاسلكية "سيؤثر بالتأكيد" على التراكيب العقلية، رغم أن هذا الادعاء ما يزال محل خلاف بين العلماء.

وكان مشروع "ستارغيت" برنامجا عسكريا استخباراتيا سريا استمر من أوائل سبعينيات القرن الماضي حتى عام 1995، ودرب أفرادا على تقنية تعرف بـ"الاستشعار عن بعد"، وهي القدرة المزعومة على رؤية أماكن أو معلومات أو أشياء مخفية أو بعيدة أو مستقبلية باستخدام العقل فقط، متجاوزا الحواس الجسدية.

ولم يقتصر دور غراف على الإدارة، بل شارك بنفسه كمستشعر عن بعد، محاولا إدراك أحداث بعيدة من مكتبه. وقد تضمنت التدريبات اختبارات لأفراد على متن غواصة يختارون صورا من كتاب، بينما حاول مستشعرون على اليابسة تخيل الصور نفسها، وهي تمارين قال غراف إنها أظهرت قدرة العقل على الوصول إلى معلومات بعيدة.

ويروي غراف، وهو فيزيائي ومهندس طيران بدأ أبحاثه في معهد ستانفورد للأبحاث بدعم من وكالات استخباراتية، أنه توقع كوارث قبل وقوعها، مستندا إلى حلم واقعي رأى فيه تصادما جويا بين طائرتين فوق منطقة جبلية، حيث نجت إحداهما وتحطمت الأخرى دون ناجين، وبعد أسبوع وقع حادث مماثل بالقرب من كولورادو سبرينغز. ويعتقد أن ذلك يعود إلى تدريبه العقلي عبر سنوات من ممارسة الاستشعار عن بعد والأحلام الواعية.

ويؤكد غراف أن هذه القدرات ليست حكرا على المختصين، بل يمتلك معظم الناس قدرات كامنة يمكن تطويرها بالإرادة والتدريب والبيئة المناسبة، مضيفا أنه اكتشف أن استكشاف العالم النفسي يجعل الإنسان أكثر إبداعا وحدسا، وقد يصل به إلى التأثير في عمليات الشفاء عن بعد عبر التركيز العقلي.

لكنه يحذر من أن أنماط الحياة العصرية، لاسيما الإدمان على الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، تبعد البشر عن حالتهم الحدسية، معتبرا أن الاعتماد المفرط على هذه "المساعدات الخارجية" يضعف القدرات الفطرية.

يذكر أن مشروع "ستارغيت" أغلق رسميا عام 1995، بعد أن شكك مسؤولون حكوميون في موثوقية "الاستشعار عن بعد" كأداة استخباراتية عملية. لكن غراف، الذي وثق تجاربه في كتابه "آثار في البرية النفسية"، ما يزال مدافعا عن الفكرة، مؤكدا أن تجارب الحرب الباردة كشفت قدرات غير مستغلة للعقل البشري، وأن المجتمع بدأ للتو في إعادة اكتشاف هذه الإمكانات.