وخلال اللقاء قدم وزير الخارجية المصري التهنئة إلى الأمين العام بمناسبة توليه منصبه رسميا اعتبارا من الأول من يوليو الجاري، معربا عن اعتزاز مصر بالإجماع العربي الذي أفضى إلى اختياره، ومؤكدا ثقة القاهرة في خبرته الدبلوماسية وقدرته على قيادة الأمانة العامة خلال المرحلة المقبلة، واستمرار دعم مصر لجامعة الدول العربية باعتبارها الإطار الجامع للعمل العربي المشترك.
من جانبه أعرب الأمين العام عن تقديره لزيارة وزير الخارجية، التي تعد الأولى لمسؤول عربي إلى مقر الجامعة منذ توليه مهام منصبه، مؤكدًا أن الزيارة تعكس استمرار الدعم المصري للجامعة ولدورها في تعزيز التعاون العربي.
واستعرض الأمين العام رؤيته وأولوياته للمرحلة المقبلة، والتي ترتكز على تطوير الأداء المؤسسي للأمانة العامة، وتعزيز كفاءة آليات العمل، بما يمكن الجامعة العربية من الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في التعامل مع التحديات التي تواجه المنطقة.
وأبدى وزير الخارجية المصري دعم بلاده لجهود الإصلاح والتطوير داخل الجامعة، مؤكدا أهمية تعزيز دورها في خدمة مصالح الدول الأعضاء، ومواكبة المتغيرات الإقليمية والدولية.
كما تناول اللقاء مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولبنان، والسودان، إضافة إلى تطورات المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، حيث شدد الجانبان على ضرورة مواصلة جهود خفض التصعيد، والحفاظ على أمن دول الخليج العربي، وضمان أمن وحرية الملاحة وفقًا لقواعد القانون الدولي.
وفي ختام اللقاء أكد الجانبان أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين الأمانة العامة والدول الأعضاء، بما يعزز العمل العربي المشترك، ويدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، ويسهم في تحقيق المصالح العربية المشتركة.
يأتي اللقاء بعد أيام من تولي السفير نبيل فهمي مهام الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلفًا للأمين العام السابق، وذلك اعتبارًا من 1 يوليو، عقب توافق عربي على اختياره لقيادة المنظمة في مرحلة تشهد تحديات سياسية وأمنية متسارعة.
وتواجه جامعة الدول العربية خلال المرحلة الحالية ملفات إقليمية معقدة، في مقدمتها الحرب في قطاع غزة، والتطورات في السودان ولبنان، والأزمات المرتبطة بأمن البحر الأحمر والخليج العربي، إلى جانب تعزيز التكامل الاقتصادي العربي وتطوير آليات العمل داخل الجامعة، وهو ما يجعل ملف الإصلاح المؤسسي وتعزيز فاعلية المنظمة أحد أبرز أولويات المرحلة المقبلة.



