ولدت ليلى شهيد في لبنان عام 1949، اصل عائلتها من القدس طردت من فلسطين إبان عهد الانتداب البريطاني. والد جدّتها فيضي العلمي رئيس بلدية القدس من 1904 إلى 1909.
بدأت ليلى شهيد حياتها السياسيه مُبكِّراً وهي في الثامنة عشرة من العمر، وقالت لدى تعيينها في منصبها سنة 1989 إنه “تكريس لدور النساء في القضية الفلسطينية منذ 40 عاما”.
الراحله ليلى شهيد هي أوّل امرأة تُمثّل منظمة التحرير الفلسطينية في الخارج، ابتدات مهامها في إيرلندا عام1989 ثمّ هولندا والدنمارك قبل أن تصبح المندوبة العامة لفلسطين في فرنسا بين 1993 و2006 ثم الاتحاد الأوروبي لغاية 2015.
اعربت ليلى شهيد في عديد المقابلات أثناء الحرب على غزه في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023عن ألمها وكانت تسعى لدى المجتمع الدولي الى وقف إطلاق النار.
وكانت قد أعربت خلال مقابلة إذاعية، بعد يومين على هجمات السابع من تشرين الأول/أكتوبر، عن “تشاؤمها” حيال مستقبل فلسطين، محذّرة من مغبّة ضمّ إسرائيل “لما تبقّى من الأراضي الفلسطينية”.
وفي 1993، أخبرت شهيد في مقابلة مع وكالة فرانس برس “شكّلت نكسة 67 صحوة مهمّة بالنسبة لي لمواجهة إسرائيل”.
والتحقت ليلى شهيد خلال سنوات الدراسة في المدرسة البروتستانتية الفرنسية في بيروت، بمنظمة التحرير الفلسطينية ثم التقت بزعيمها ياسر عرفات الذي بقيت من كبار مناصريه.
وبين 1969 و1974، عملت في المخيّمات الفلسطينية في لبنان خلال حقبة وصفتها بأنهها “أجمل سنوات حياتي”.
بعد دراستها ما بين 1974 و1976، بالجامعة الأميركية في بيروت انطلقت إلى المدرسة التطبيقية للدراسات العليا (EPHE) في باريس.
انتُخبت ليلى شهيد رئيسة لاتحاد الطلاب الفلسطينيين في فرنسا وتعاونت مع مفوّض منظمة التحرير الفلسطينية في باريس آنذاك عز الدين القلق كما ربطتها صداقة بالكاتب جان جونيه، كما تعاونت مع مفكّرين فلسطينيين في المنفى في إطار “مجلّة الدراسات الفلسطينية” ونسجت صداقات مع إسرائيليين من دعاة السلام.
كانت ليلى شهيد تعاني من المرض منذ سنوات طويلة، وعثر عليها الأربعاء ميتة في منزلها في جنوب فرنسا بحسب مصادر إعلامية